السيد كمال الحيدري

211

أصول التفسير والتأويل

تمهيد [ في بيان تهديدات على المفسرين بالرأي ] من العوامل الأساسية التي أدّت إلى إعاقة حركة التفسير عند علماء المسلمين ، بل تحوّلت في كثير من الحالات إلى مانع يصدّ عن التعاطي مع كتاب الله وعقبة تردع المفسّرين من ارتياد معانيه والغوص في أعماقه ، النصوص المستفيضة بل المتواترة « 1 » الواردة من الفريقين عن النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام التي تحدّثت عن ظاهرة تفسير القرآن بالرأي . عن سعيد بن المسيّب عن عبد الرحمن بن سمرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « من فسّر القرآن برأيه فقد افترى على الله الكذب » « 2 » . عن سعيد بن جبير عن ابن عباس : « إنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : من قال في القرآن برأيه فليتبوّأ مقعده من النار » « 3 » . عن أبي بصير عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : « من فسّر القرآن برأيه إن أصاب لم يؤجر وإن أخطأ خرّ أبعد من السماء » « 4 » .

--> ( 1 ) البيان في تفسير القرآن ، مصدر سابق ، الخوئي : ص 269 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق : ج 27 ص 190 ، كتاب القضاء ، الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 37 . ( 3 ) تفسير الطبري ، المسمّى جامع البيان في تأويل القرآن ، لأبى جعفر محمّد بن جرير الطبري ، المتوفّى سنة 310 ه ، مركز الكتاب العلمي ، القاهرة ، منشورات دار الكتب العلمية ، بيروت لبنان ، 1418 ه : ج 1 ص 58 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 27 ص 202 ، الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 66 .